إننا، في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، نتابع باهتمام بالغ ما يجري على الساحة هذه الأيام من قمع للطلاب المتظاهرين ضد تحديد سن التسجيل في الجامعة.
 
وتذكر اللجنة في هذا الصدد بالندوة التي عقدتها قبل شهر، تحت عنوان "حق التظاهر: بين إكراهات حفظ النظام واحترام الحريات العامة"، والتي حضرها مفوضون ووكلاء من الشرطة وناشطون من المجتمع المدني وبعض الفعاليات الشبابية.
 
وقد كُرس مضمون الندوة لتبيان دستورية حق التعبير و التظاهر السلمي و لا دستورية القمع المفرط الذي تحرمه القوانين الموريتانية والمواثيق الدولية ولا يبرره أي مسلك. وأكدت الخلاصات التي توصلنا إليها خلال نفس الندوة أن التظاهر السلمي ظاهرة ديمقراطية صحية، وأنه إذا كان من حق السلطة أن تكون على علم بتفاصيل مسار وأهداف أي تظاهرة خدمة للسلم والأمن، فإنه يحرم عليها بتاتا منع أي تظاهرة سلمية، أحرى قمعها واستخدام العنف المفرط ضدها.
 
وفي الختام، تؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان:
 
·        أنها قلقة إزاء هذا الوضع الذي كانت قد اتصلت بشأنه بالطرفين،
·       وأنها ستظل تتابع مجريات الأمور عن كثب،
·       وأن الوضع القائم يحتم عليها استئناف اتصالاتها مجددا خاصة بالسلطات المعنية لنقاش الموضوع في كل جوانبه بغية الخروج بنتيجة إيجابية في أسرع وقت.
قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في الفترة ما بين الثلاثاء 20 أغشت إلى الخميس 23 أغشت 2019، بزيارة لمدينة انواذيبو (العاصمة الاقتصادية للبلاد).
 وقد استـُـقبلت بحفاوة فائقة، بعثة من هذه اللجنة بقيادة رئيسها الأستاذ احمد سام ولد بوحبينى، من قبل ولاية نواذيبو، والمنطقة الحرة والبلدية وشركة اسنيم وميناء الصيد التقليدي.
ونذكر في هذا المقام بأن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان هيئة عمومية استشارية دستورية مستقلة. وهي إطار وطني للتشاور بين الإدارات المعنية بحقوق الانسان والمجتمع المدني بوصفها أداة رقابة ووساطة وإنذار تناط بها ترقية وحماية حقوق الانسان، وتقديم الاستشارة للحكومة والبرلمان بناء على طلب منهما أو تلقائيا.
وبهذه المناسبة فإن اللجنة، إذ تعبر للقائمين على هذه المصالح والمؤسسات عن كامل شكرها على حسن الاستقبال والتعاون المثمر، لتؤكد لهم ارتياحها الكبير لمستوى التعاطي الإيجابي الذي لمسته من لدنهم خلال كل مراحل مقامها في نواذيبو. كما تعبر عن ارتياحها للمستوى العالي من الاستعداد والنشاط الذي يتمتع به شباب المدينة ومنظمات المجتمع المدني.
إن المهمة التي التقت خلالها اللجنة بالمواطنين والعمال والشركات والمجتمع المدني، كانت تدخل في إطار استراتيجية رسمتها لتكون بارقة أمل جديد في نمط ونوعية الشراكة بين المجتمع المدني والسلطات. فبحكم موقع اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، كهمزة وصل بين الجميع، فإنها تؤمن أنه يمكن تدشين دينامية جديدة قائمة على التعاطي والتشاور بين مختلف الفرقاء في نطاق التعاون والتفاهم والنقاش المدني المتحضر السلس بدلا مما تعودنا عليه من صدامات وتشنجات كثيرا ما تكون انعكاساتها سلبية على العرائض المطلبية وعلى جو الثقة بين الأطراف. فالتجارب أثبتت، بما لا يدع مجالا للشك، أن الدول التي اعتمدت مثل هذه الدينامية تقدمت فيها مسيرة الحقوق بشكل أسهل وأفضل وأسرع.
إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تسعى إلى صياغة مجموعة من التوصيات، المتمخضة عن لقاءاتها بالفاعلين والمعنيين في انواذيبو، ورفعها إلى السلطات بغية تصحيح الاختلالات التي لاحظتها سواء على مستوى العمال، أو ظروف حياة المواطنين، أو حقوق الإنسان بصفة عامة، وذلك طبقا لهذه الاستراتيجية التي تحاول اللجنة الآن تطبيقها بناء على الثقة التي تحظى بها على مستوى الحكومة والمجتمع المدني معًا.
 لقد استمعت اللجنة، خلال هذه الزيارة، للمواطنين في طرحهم لمشاكلهم سواء ما تعلق منها بالمناجم أو الصيد أو التعليم أو الصحة أو الخدمات، وسوف تقدم توصيات للسلطات بشأن تلك المشاكل.
كما سوف تعطي حيزا من تلك التوصيات لواقع السجن الذي زارته ولاحظت مدى اكتظاظه بالنزلاء مع وجود 175 سجينا لم يحظوا بعد بحقهم في المحاكمة. ولعل حالة النزيل ابحيده تتطلب التعاطي الحكيم، فهو مسجون دون محاكمة منذ ست سنوات وقد تدهورت صحته بشكل لافت مما يستدعي إطلاق سراحه في القريب العاجل لأسباب إنسانية.
 
من جهة أخرى، فقد استمعت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان إلى الصحفيين الذين ذكروا ما يعانون على مستوى غياب اكتتاب المتعاونين  وتدني الرواتب التي جعلت بعضهم يهجر الحقل وصعوبة الوصول للمعلومة ...
 
وقد أكبرت اللجنة في الصحفيين أنهم، رغم ما ذكروا من معاناة، ظلوا يصرون على القيام بمهمتهم بجدارة وبكثير من التضحية والاستعداد والوطنية، بحيث تمكنوا من جعل نواذيبو على الواجهة الإعلامية الوطنية بتغطياتهم المميزة لكل الأخبار والأحداث.
ولا شك، في هذا الصدد، أن مطالبهم، شأن جميع الفعاليات التي التقتها اللجنة، سوف تدرج بالتفصيل في التوصيات المرتقبة. بيد أن اللجنة تظل على ثقة تامة بأن دولة تعد الأولى عربيا من حيث تصنيف حرية الإعلام سيكون من السهل تعاطيها مع هذا القطاع الذي لا غنى عنه لترسيخ التعددية.

فيما يتعلق بالمحتجزين ، ستكفل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان احترام الحقوق ، لا سيما الحقوق المتعلقة بظروف الاحتجاز، وعند الاقتضاء  المحاكمات العادلة، وستتجه تحقيقاتنا وتوصياتنا وتقاريرنا في اتجاه فعالية احترام حقوق الإنسان في البلد لن نفشل في أداء هذا الدور الذي يمثل مهمتنا الأولى في كل حرية وفي كل استقلال ، وسيكون هذا عامًا ولجميع المواطنين، بل لجميع الأفراد الموجودين على التراب الوطني وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تعد موريتانيا طرفًا فيها.

انواكشوط 27 يونيو 2019

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

يتم توفير الحلول بموجب القانون.

ينص القانون على وسائل الانتصاف القانونية وينظمها باعتبارها السبيل الوحيد للمرشحين قليلي الحظ الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا الاحتيال أو أي انتهاك لحقوقهم (تذكير للمرشحين).

ينص القانون على شروط ممارسة الحق في التظاهر علنًا، ويجب إبلاغ الإدارة، كما يجب تنظيم المظاهرة وتأمينها لحماية الأمن العام (تذكير للمتظاهرين).

إذا تم استيفاء هذه الشروط، فلا يحق للسلطات منع هذه التجمعات، ناهيك عن قمعها (تذكير للسلطات).

انواكشوط 25 يونيو 2019

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

 

نظرا إلى أن الديمقراطية توفر الإطار الطبيعي لحماية حقوق الإنسان وتحقيقها بشكل فعال؛
  
نظرا إلى ضرورة ترسيخ الديمقراطية القائمة على الإجراء المنتظم لانتخابات شفافة ونزيهة ، تجريها هيئات انتخابية وطنية ومستقلة ومختصة ومحايدة ؛
  
نظرا إلى أن لجميع المواطنين الحق في المشاركة الكاملة في انتخابات نزيهة ومفتوحة وذات مصداقية تسهم في حرية التعبير عن إرادة المواطن؛
 
نظرا  كذلك إلى أن هذه الحقوق والمبادئ والقيم تتعرض باستمرار للقيود والتجاوزات في ضوء الاقتراعات الانتخابية المختلفة؛ 
 
فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بموريتانيا وفقًا لدورها في مراقبة الانتخابات بشكل عام، ومسؤولية ترقية وحماية حقوق الإنسان بشكل خاص خلال الفترة الانتخابية (حقوق المواطنين والناخبين وحقوق المترشحين). تدعو إلى تعبئة السلطات والمرشحين والمواطنين من أجل ترقية وتعزيز دولة القانون، لتطوير الفضاء الديمقراطي لتعزيز مشاركة المواطن ومساءلة الحكومة في مجال حقوق الإنسان.
  
تذكر الإدارة والهيئات المعنية بالعملية الانتخابية بالتزاماتها بالحياد.
  
تدعو المرشحين إلى أن يمارسوا بفعالية ومسؤولية جميع الحقوق الممنوحة لهم بموجب القوانين الانتخابية طوال العملية والقبول في نهاية المطاف بنتائج الانتخابات أو الطعن فيها بالطرق القانونية الحصرية ؛
 
تدعو الرئيس الذي سيتم انتخابه إلى الوفاء بالالتزامات والوعود الانتخابية وفرض وضمان احترام حقوق الإنسان لجميع الأفراد الموجودين على أراضي الدولة وداخل نطاق ولايتها القضائية ؛
  
.وأخيرًا تذكّر جميع الموريتانيين بمسؤوليتهم نحو تعزيز التماسك الوطني وبناء دولة قوية داخليًا لأن القوة الداخلية هي دائمًا المصدر الدافع نحو القوة الخارجية
 
 
انواكشوط 22 يونيو 2019 
 
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان